بحث كامل عن المحولات

Eng.Mohamad

مدير عام
طاقم الإدارة
التحريضية والمحولات Inductance and Transformers
تستخدم المحولات والملفات في معظم الدارات الالكترونية والكهربائية. فالملفات تستخدم في كل دارة راديو . بينما تستخدم المحولات لتخفيض قيمة الجهد المتناوب من قيمة عليا إلى قيمة منخفضة مناسبة لتغذية الدارات والأجهزة الالكترونية
ولكي نفهم عمل هذين العنصرين ، علينا أن ندرس أولآ التحريضية التي سبق طرحها في مشاركة سابقة. لقد رأينا أولآ أن التيار المار في ناقل يولد حقلآ مغناطيسيآ ، ثم رأينا ثانيآ أن الحقل المغناطيسي المتحرك يولد جهد كهربائي في الناقل . وتشكل هاتان القاعدتان أساس عمل التحريضية

التحريضية Inductance
التحريضية الذاتية
عندما نطبق جهد على ناقل ، فان تيارآ كهربائيآ يمر فيه ، ويتشكل حقل مغناطيسي حوله نتيجة مرور هذا التيار . وتتزايد شدة الحقل المغناطيسي عندما تزداد شدة التيار المار من الصفر وحتى قيمته العظمى . ولما كانت خطوط القوة المغناطيسية تنشأ من مركز الناقل وتمتد مبتعدة عنه ، فإنها تحرض جهدآ في الناقل . أن امتداد الحقل المغناطيسي بدءآ من الناقل يولد حركة نسبية بين الحقل المغناطيسي والناقل الذي يحرض هذا الجهد . إن قطبية الجهد المتحرض تعاكس قطبية الجهد الأصلي
ولكن ماذا يحدث لو أزلنا الجهد المطبق على الناقل ؟؟؟
إذا أزيل الجهد المطبق على الناقل ، يتوقف مرور التيار . وإذا لم تحصل حركة للإلكترونات في الناقل ، تلاشى الحقل المغناطيسي . وخطوط القوة المتلاشية تسبب حركة نسبية بين الناقل والحقل المغناطيسي ، محرضة بذلك جهدآ في الناقل . وتكون قطبية الجهد المتحرض بحيث أنها تحاول المحافظة على مرور التيار في الجهة نفسها . وبعبارة أخرى ، يعاكس الجهد المتحرض التناقص الحاصل في الجهد المطبق
وعليه فإننا نصل إلى النتيجة التالية
إن تطبيق أو إزالة منبع الجهد يولد جهدآ متحرضآ ذاتيآ ، وينشأ عن هذا الجهد لدى نشوء أي تغيير في التيار . فزيادة أو نقصان التيار في دارة ، يجعل خطوط القوة المغناطيسية تمتد أو تتلاشى . وهذا يحرض جهدآ يعاكس الجهد المطبق .
يعرف الجهد المتحرض باسم قوة محركة كهربائية عكسية لأنه يعاكس دائمآ الجهد المطبق ، وقابلية ناقل ما على توليد جهد من جراء تغيير التيار تدعى التحريضية الذاتية أو بشكل مبسط : التحريضية
التحريضية
وتعرف بأنها قابلية عنصر ما أو دارة ما على معاكسة أي تغير في جريان التيار . والناقل الذي كنا نتحدث عنه يتمتع بخاصية التحريضية لأنه يعاكس التغييرات في جريان التيار . فمثلآ ، إذا زاد التيار الذي يجري في الناقل فجأة ، فان القوة المحركة الكهربائية العكسية ستتحرض فيه تتعاكس الجهد المطبق محاولة تخفيفه إلى الصفر وبذلك فهي تسعى إلى أعاقة الزيادة في التيار .
وجدنا أن الناقل في المثال السابق يمتلك تحريضية ، إلا أننا في العادة نحتاج إلى قيم أعلى للتحريضية . وإذا حولنا السلك إلى ملف ( وشيعة) فإننا بذلك نزيد من تحريضيته



في الشكل (1) نبين أنه لدى زيادة عدد اللفات ، فإننا نزيد من شدة الحقل المغناطيسي . ولما كان الحقل المغناطيسي هو الذي يحرض القوة المحركة الكهربائية العكسية ، إذن يصبح الحقل المغناطيسي أكبر كلما كانت التحريضية أكبر . ولهذا تدعى الملفات أو الو شائع المصنوعة من الأسلاك باسم المحرضات

أنواع الملفات types of coils
تصنف الملفات عادة بطريقتين للدلالة على نوع الملف :
1. طريقة تعتمد على نوع قلب الملف
2. طريقة تعتمد على التردد الذي يعمل عليه الملف
أولآ - أنواع الملفات حسب نوع القلب :
تصنف الملفات طبقا" للمادة التي تشغل الحيز داخل الإطار الملفوف عليه الملف:
1 ملفات ذات قلب هوائي
وهى الملفات التي لا يوضع بداخلها أي قلب من اى نوع ويكون الحث الذاتي لهذه الملفات صغير

2 ملفات ذات قلب حديد
وهى الملفات التي يوضع بداخلها قلب من الحديد على هيئة شرائح وهذا يجعل المجال المغناطيسيتركز داخل وحول الملف ولا يحدث ضياعآ كبيرآ من المجال المغناطيسي المتولد مما يؤدي لزيادة حثية الملف
ولكن من عيوب وجود هذا القلب بداخل الملف انه يتولد داخلها تيارات عشوائية غير منتظمةتسمى بالتيارات الدواميه (Editecurent )تتسبب في ارتفاع درجة حرارة القلب مما يتسبب في فقد جزء من الطاقة


3 ملفات ذات قلب من مسحوق الحديد
وهى ملفات يوضع بداخلها قلب من مسحوق الحديد المضغوط والمعزول كي يكون ذو مقاومه كهربيه عاليه لتقلل من التيارات الدواميه أو الأعصاريه إلى حد كبير

4 ملفات ذات قلب من الفرايت(ferrite)


ويوجد منها نوعين ملفات ذات قلب فيرايت ثابت و ملفات ذات قلب فيرايت متغير
وهى ملفات يكون قلبها من مادة الفرايت ذات المقاومة العالية جدا حتى لا تسرى التيارات الدواميه أو الأعصاريه داخلها وبذلك نضمن الحد من فقد الطاقة
ثانيا" أنواع الملفات من حيث التردد:
1- ملفات التردد المنخفض : وهى الملفات التي تستخدم في الدوائر ذات التردد المنخفض مثل دوائر الصوت التي يتراوح التردد فيها من 20الى 20 كيلو هرتز وهى ملفات ذات قلب حديدي
2- ملفات التردد المتوسط : وهى الملفات التي تستخدم في الترددات المتوسطة في أجهزة الراديو وهى ملفات ذات قلب من مسحوق الحديد وبعضها فيرايت
3- ملفات التردد العالي وهى التي تستخدم في الترددات العالية التي تزيد عن 2 ميجا هرتز مثل ملفات دوائر التنعيم وهى ذات قلب هوائي
نبين في الشكل (2) بعض أنواع الملفات ورموزها التخطيطية في الدارة . لاحظ الفرق بين رمز ملف هوائي ورمز الملف ذو القلب الحديدي . إن القلب الحديدي يزيد من التحريضية بشدة نظرآ لأن له عامل نفاذية كبير والذي يركز التدفق المغناطيسي



تصمم الملفات ليكون لها قيمة معينة من التحريضية . ووحدة قياس التحريضية هي الهنري . ويعرف الهنري بأنه مقدار التحريضية التي تحرض قوة محركة كهربائية قدرها (1) فولت في ملف ، عندما يتغير التيار بمعدل أمبير واحد في الثانية . والهنري واحدة كبيرة ، لذلك نستخدم في الدارات الالكترونية قيمآ أقل مثل الميلي هنري أو الميكرو هنري ويرمز للتحريضية بالحرف الأجنبيL . لذا فان عبارة التحريضية تساوي (10) ميلي هنري يمكن كتابتها كما يلي :
L = 10 mh
التحريضية المتبادلة
كنا نناقش حتى الآن التحريضية الذاتية التي تتشكل عندما يحرض الحقل المغناطيسي لملف جهدآ في الملف نفسه . إلا أن تغير الحقل المغناطيسي في ملف ، يستطيع أيضآ أن يحرض جهدآ في ملف مجاور ، وهذا ما يعرف باسم التحريضية المتبادلة
المحولات Transformers
من أهم تطبيقات التحريضية المتبادلة هي المحولات . ويتكون المحول ، كما هو مبين في الشكل (3)، من ملف ابتدائي L1 وملف ثانوي L2


تركيب المحولات

يتركب المحول عموما من:
-1 قلب حديدي مصنوع من رقائق من الألواح المصنوعة من الصلب السليكونى.
- 2 ملفين من الأسلاك الكهربية المعزولة احدهما هو الملف الابتدائي والآخر هو الملف الثانوي ويتم لفهما على جانبي القلب الحديدي.
أي انه يمكن اعتبار المحول مكون من دائرتين إحداهما دائرة مغناطيسية والأخرى دائرة كهربية حيث يمثل القلب الحديدي الدائرة المغناطيسية و تمثل الملفات الدائرة الكهربية
كما يتضح بالشكل (4):


مما سبق يتضح الأتي:
إن جميع المحولات تحتوى على ملفات ابتدائية وملفات ثانوية وأن الملف الذي يدخل منه التيار هو الملف الأبتدائى والذي يخرج منه التيار هو الملف الثانوي
وقد نلاحظ في بعض أنواع المحولات: إنالملف الأبتدائى والثانوي موجودين في ناحية واحده ومتوضعين وفوق بعضيهما ويتمتعان بعزل ذاتي حيث إن السلكمغلف بغلاف من الحرير المغزول مثل المستخدم في توصيل ملفات السماعات في محولعادى ( جهد منخفض + تردد منخفض) كما هو مبين في الشكل (5)


ساكتفى بهذا القدر واترك لكم ابداء الراي لنكمل الموضوع هذا ان وافقتم طبعا
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

Ahmad Altonji

Administrator
طاقم الإدارة
استاذي بوركت يداك على هذا الشرح الرائع و المفيد
ارجو منك متابعة البحث
 

Eng.Mohamad

مدير عام
طاقم الإدارة
سنكمل الحديث عن المحولات

إن إحدى استخدامات المحول هي لتحويل قيم الجهود . فبتغيير النسبة بين عدد لفات الملف الإبتدائي والملف الثانوي ، يمكن تغيير مقدار الجهد المتحرض في الملف الثانوي . وبهذه الصورة يمكن زيادة أو إنقاص الجهود باستخدام نسبة عدد لفات ملائمة والشكل (6) يبين محول رافع للجهد



الشكل (6) : محول رافع للجهد

لا يمكن استخدام المحولات من أجل الجهود المستمرة (DC) ، لأنه ينبغي أن يتغير الحقل المغناطيسي حتى يتحرض جهد في الملف الثانوي . بينما تطبيق جهد مستمر على المحول ، لا يغير الحقل المغناطيسي ، وبالتالي لن يتحرض أي جهد في الملف الثانوي


بنية المحول :

لو أجرينا مقطعآ طوليآ في بنية محول ما ، كما هو موضح في الشكل(7) . فإننا سنجد أن المحول يتركب من :


1 ) قلب المحول : وهو عبارة عن شرائح من الحديد متراصة فيما بينها laminated iron core))
(لاحظ مدى ضغط الصفائح مع بعضها البعض)
2 الملف الأبتدائى (Primary winding) : وهو ملف مكون من عدد كبير من اللفات( many turns)مكون من سلك ذو قطر صغير (small diameter)
3 ) الملف (Secondary winding) ]وهو ملف مكون من عدد قليل من اللفات (few turns) مكون من سلك ذو قطر أكبر من سلك الملف الابتدائي ( more diameter than primary winding)
وخلاصة القول أن المحول يتكون من 3 أجزاء رئيسيه وهى القلب و الملف الأبتدائى والملف الثانوي وإذا مر تيار بالملف الأبتدائى للمحول نشأ عنه مجال مغناطيسي يؤثر على الالكترونات ويجعلها تتحرك مسببه تزايد جهد في الملفات الثانوية
هذا هو تركيب المحول بصورة عامة مهما اختلف نوعه وتصنيفه وان وجدت بعض المحولات التي قد تتمتع ببعض الفروقات التي لاتمس بنيتها العامة . وينقسم تصنيف المحولات لعدة أنواع نذكر منها:
أولا" أنواع المحولات من حيث التحويل ( تحويل الفولت او التيار )

يوجد نوعان:
1- محولات رافعه للجهد ( step up transformer): وهى محولات تستخدم لرفع الجهد من محطات توليد الكهرباء لنقلها عبر شبكات التوزيع وإيصالها لمحطات الإستثمار الموزعة في المدن الشكل (8) ومن ثم وضعها بخدمة المستثمر وسيتم بحث موضوع هذه المحولات بالتفصيل لاحقآ

[/FONT][FONT=&quot]الشكل (8) محول رافع ( جهد عالي ) شكل يوضح احد محولات رفع الجهد ذات القدرات العالية[/FONT][FONT=&quot]

ويوجد أيضآ محولات رافعة للجهد تقوم برفع الجهد المنخفض لجهد أعلى للاستفادة منه كما هو الحال مع المحولات التي تستخدم في قوالب التردد (inverters) التي تقوم بتحويل التوتر من (12 فولت إلى 220 فولت) وهذه المحولات ذات استعمال خاص وتعمل ضمن استطاعات منخفضة نسبيآ

-محولات خافضه للجهد (step down transformer)


الشكل (9)

وهي محولات تقوم بتحويل جهد الشبكة العامة (220 فولت) إلى جهد منخفض (12 فولت) وذلك من أجل الاستخدام في تغذية الأدوات الكهربائية المتنوعة الشكل (9)


وهنا قد يسأل البعض هل بمقدورنا استخدام المحول الخافض للجهد ليعمل عوضآ عن محول رافع للجهد ؟؟؟

والجواب : بكل بساطة نعم يمكننا ذلك بجعل الملفات الثانوية في المحول (طرف خرج الجهد المنخفض) هي ملفات دخول الجهد المنخفض ومثال على ذلك :

لدينا محول خافض يحول التيار من 220 فولت إلى 110 فولت فكيف يمكننا جعله محول رافع للجهد والحل :

ندخل تيار متردد 110 فولت إلى ملفات الخرج وبذلك تصبح ملفات ابتدائية وينتج منه جهد 220فولت


ويجب الأخذ بعين الإعتبار أن يكون الجهد المطبق على الملفات الثانوية في المحول حال جعله محول رافع أو العكس تتناسب مع المحول وقدرته حتى نتجنب عطب المحول


ثانيا" أنواع المحولات من حيث نوعية القلب

توجد ثلاثة أنواع من المحولات من حيث نوعية القلب المكون لها :
1- محولات ذات قلب من الحديد: وهى تنقسم إلى نوعين :
محولات ذات قلب من الحديد على هيئة شرائح :


ü وهنا يستخدم قلب من شرائح الحديد المطاوع السليكونى على هيئة شرائح مضغوطة أو جيدا" مع بعضها البعض حتى لا يصدر المحول أصواتآ غريبة أثناء العمل وأيضآ حتى لا يفقد المحول جزء من طاقته في حركة الطنين الحادثة في هذه الشرائح نتيجة عدم رصها جيدا" مع بعضها
وتضم الصفائح مع بعضها عن طريق مسامير (براشيم) وتدهن بماده عازله ولاصقه تتحمل الحرارة مثل الورنيش العازل وتصنع هذه الصفائح من مادة الحديد السليكونى وذلك لكونه يتمتع بمقاومه جيده للتيارات الدواميه ويكون القلب من الحديد المطاوع حتى تسهل حركة الجزيئات بداخله من جراء تولد التيارات الدواميه بالقلب فلا يفقد المحول طاقه كبيره بسبب تحرك تلك الجزيئات أما كونه مصنوع على هيئة شرائح فذلك حتى لا يسمح بمرور التيارات الدواميه من خلاله وتستعمل هذه المحولات في الجهد المنخفض

ü محولات ذات قلب من الحديد على هيئة مسحوق من الحديد المخلوط بماده عازله ومضغوط جيدا"
وتستخدم هذه المحولات فى دارات التردد المتوسط وهذه المادة تمتاز بمقاومه عاليه للتيارات الدواميه
وهى نوعين :
الأول ذات قلب ثابت
والثاني ذات قلب متحرك ( مثل ملفات المذبذبات والمرشحات المستخدمة بالراديو والتلفزيون)

المحولات ذات القلب الفرايت Ferrite core]
مثل محولات اللآين (F.B.T) والشوبر ( Shopper) والدرايفر الشكل (10)





وتمتاز مادة الفرايت بمقاومتها العالية للتيارات الدواميه وكما ذكرنا سابقآ بأنه كلما زاد التردد زادت التيارات الدواميه لذلك يتوجب أن تستخدم هذه المادة لمقاومتها العالية جدا" لسريان التيارات الدواميه بها

تنويه : يجب التنويه إلى أن عدم تثبيت هذا القلب بشكل محكم قد يتسبب في تلف المحول


3 المحولات ذات القلب الهوائي

وهى محولات لا يوضع بداخلها قلب من اى نوع ولكن يترك فارغا" وهى عادة تستخدم في نقل الإشارة و يترك القلب فارغا" لما يسببه وجود هذا القلب من ضياع للإشارة ولما كان
أساس عملها يعتمد على نقل الإشارة دون الفولت فقد ترك القلب فارغا" ( هواء ) حتى لا نفقد جزء كبير من الإشارة أثناء نقلها وذلك يقلل من كفاءة الجهاز

ثالثا" أنواع المحولات من حيث التردد
تنقسم المحولات من حيث التردد إلى ثلاثة أقسام :
1 محولات تردد منخفض وهى التي تعمل عند الترددات المنخفضة ويتكون قلبها من شرائح الحديد السليكونى
2 محولات التردد المتوسط وهى التي تعمل عند الترددات المتوسطة ويتكون قلبها من مسحوق الحديد وبعضها ذو قلب من الفرايت
3 محولات التردد العالي وهى التي تعمل عند ترددات عاليه ويكون قلبها من الفرايت
ملاحظه
ومما سبق نصل الى نتيجة عملية مفادها أن الحديد المطاوع السيليكوني من اقل المواد مقاومة للتيارات الدواميه ويأتي في الدرجة الأعلى مرتبة في مقاومة هذه التيارات الحديد المسحوق أما أجودها جميعآ وأعلاهم درجة في مقاومة التيارات الدواميه فهي مادة الفرايت

نظرية عمل المحول

قبل الخوض في التعرف على نظرية عمل المحولات وفهم خصائصها من المفيد أن نراجع بعض المفاهيم الأساسية للمغناطيسية ونتذكر أهم التعريفات التي ستتكرر معنا كثيرآ في مناقشة نظرية عمل المحولات ومن أهم هذه التعريفات :

· المجال المغناطيسي
هو المنطقة التي تنشأ حول الشحنات الكهربائية المتحركة وتؤثر على أي مادة مغناطيسية أو شحنة كهربائية متحركة داخل هذه المنطقة

· خطوط المجال المغناطيسي
هي خطوط وهمية يدل اتجاهها عند أي نقطة على اتجاه المجال المغناطيسي

· الفيض المغناطيسي
هو العدد الكلي لخطوط المجال المغناطيسي التي تخترق مساحة معينة

· المجال المغناطيسي المنتظم
هوالمجال الذي تكون كثافة فيضه متساوية المقدار موحدة الاتجاه عند جميع النقاط الواقعة فيه
شدة المجال المغناطيسي
هي القوة التي يؤثر بها المجال المغناطيسي على وحدة الشحنات الكهربائية الموجبة التي تتحرك بوحدة السرعات عند تلك النقطة في اتجاه عمودي على اتجاه المجال

· التسلا
هي شدة المجال المغناطيسي الذي يؤثر بقوة مقدارها واحد نيوتن على شحنة موجبة مقدارها واحد كولوم تتحرك بسرعة واحد متر في الثانية في اتجاه يصنع زاوية قائمة مع اتجاه المجال

· قانون أمبير
مجموع مقادير الدوران المغناطيسي على أجزاء المسار المغلق المختلفة يتناسب طرديا مع شدة التيار داخل ذلك المسار

· الحث الكهرومغناطيسي[
هو ظاهرة تولد قوة دافعة كهربائية تأثيرية وتيار تأثيري في موصل بتأثير المجال المغناطيسي

· قانون فاراداي
تتناسب القوة الدافعة الكهربائية التأثيرية المتولدة في الموصل طرديا مع معدل التغير في الفيض المغناطيسي المؤثر على الموصل

· الحث الذاتي لملف
هو النسبة بين القوة الدافعة التأثيرية المتولدة في الملف[/FONT] [FONT=&quot]وبين معدل تغير التيار في ذلك الملف

· الهنري
هو الحث الذاتي لملف إذا تغير التيار المار فيه بمعدل أمبير واحد في الثانية الواحدة تولدت بين طرفيه قوة دافعة تأثيرية مقدارها واحد فولت

· الحث المتبادل بين ملفين
هو التأثيرالمغناطيسي الحادث بين ملفين متجاورين أو متداخلين بحيث إذا تغير التيار في أحدهما يتأثر الآخر ويقاوم التغير الحادث في الأول

· معامل الحث المتبادل بين ملفين
يقاس بمقدار القوة الدافعة الكهربائية المتولدة في أحد الملفين عند تغير شدةالتيار في الملف الآخر بمعدل واحد أمبير كل ثانية

· كفاءة المحول
هي النسبة بين الطاقة الكهربائية في الملف الثانوي إلى الطاقة الكهربائية في الملف الابتدائي أو هي النسبة بين قدرة الثانوي إلى قدرة الابتدائي

· كفاءة النقل
هو النسبة بين الطاقة الكهربائية الواصلة إلى أماكن الاستهلاك والطاقة المرسلة من محطات التوليد

· قاعدة لنز
اتجاه التيار التأثيري المتولد في ملف يكون بحيث يعاكس التغير في الفيض المغناطيسي المسبب له

· التيار المتردد
هوالتيار الذي تتغير شدته واتجاهه بصفة دورية مع الزمن

· الممانعة الحثية لملف
هي الإعاقة أو المقاومة التي يلاقيها التيار المتردد عند مروره في ملف بسبب حثه الذاتي

هذه أهم التعريفات التي يجب أن نتذكرها دائمآ عند التعامل مع المحولات الكهربائية ويجب ألا يغفل عنا أهم خصائص قوانين المغناطيسية وسلوك التحريضية المغناطيسية ضمن الملفات لأنها تعتبر الأساس في فهم عمل المحولات ولابأس أن نذكر بها قبل الدخول في آلية عمل المحولات :

v ]لا تتقاطع خطوط المجال المغناطيسي لأنه لا يمكن أن يكون للمجال أكثر من اتجاه عند نفس النقطة
عندما يقطع سلك مجالا مغناطيسيا تتولد بين طرفي السلك قوة دافعة تأثيرية


v ]لأن المجال المغناطيسي يؤثر على الالكترونات الحرة في ذرات الموصل فتندفع من أحد طرفي السلك ( موجب ) إلى الطرف الآخر ( سالب ) مما يؤدي إلى فرق جهد بين طرفي السلك وقوة دافعة تأثيرية تسبب سريان تيار تأثيري في دائرة السلك

v ]القوة الدافعة التأثيرية المتولدة بالحث الذاتي تكون في الملف الحلزوني أكبر منها في سلك مستقيم لأن تغير شدة التيار في اللفة الأولى من الملف يسبب فيض متغير يقطع اللفة الثانية فتتولد فيها قوة دافعة تأثيرية وهكذا في جميع اللفات وبما أن اللفات متصلة على التوالي إذا القوة الدافعة التأثيرية المتولدة في الملف تكون أكبر من القوة الدافعة المتولدة في سلك مستقيم ولهذا ينمو التيار في السلك المستقيم أسرع من الملف وينهار التيار في السلك المستقيم أسرع من الملف

v ]يلف ملف المقاومة القياسية لفا مزدوجا لكي يكون اتجاه التيار في أحد فرعي الملف عكس اتجاهه في الفرع الآخر فيتساوى المجالان المغناطيسيان ويتضادان ويعادل كل منهما الآخر فينعدم الحث الذاتي في الملف وتصبح المقاومة عديمة الحث الذاتي

v ]لا يعمل المحول الكهربائي بالتيار المستمر[/FONT] [FONT=&quot]لأن التيار المستمر يولد مجالا ثابت الشدة والاتجاه بمعنى أنه لا يحدث تغير في الفيض المغناطيسي الذي يقطع الملف الثانوي فلا يتولد فيه قوة دافعة كهربائية تأثيرية

v ]في المحول الكهربائي يصنع القلب الحديدي على شكل شرائح أو سيقان رفيعة معزولة عن بعضها للتقليل من أثر التيارات الدواميه وبالتالي التقليل من فقد الطاقة

v ]تصنع أسلاك الملفين الابتدائي والثانوي في المحول من النحاس لأن المقاومة النوعية للنحاس صغيرة فتقل مقاومة الملفات فيقل الفقد في الطاقة

v ]في المحول عندما تكون دائرة الملف الثانوي مفتوحة لا يمر تيار في الملف الابتدائي رغم اتصاله بمصدر التيار المتردد بسبب تولد قوة دافعة تأثيرية عكسية بالحث الذاتي في الملف الابتدائي تكاد تكون مساوية ومضادة للقوة الدافعة للمصدرفينعدم التيار في الملف الابتدائي ولا يحدث استهلاك في الطاقة

v ]في المحول الكهربائي إذا كانت دائرة الملف الثانوي مغلقة ودائرة الملف الابتدائي مغلقة فان التيار الأصلي يمر في الملف الابتدائي ويحدث استهلاك للطاقة
لأنه عند لحظة نمو التيار الأصلي في الملف الابتدائي يتولد في الملف الثانوي تيار تأثيري عكسي وهذا التيار يولد فيضا مغناطيسيا يقاوم نمو الفيض المغناطيسي الأصلي في الملف الابتدائي فتضعف القوة الدافعة العكسية المتولدة بالحث الذاتي في الملف الابتدائي فيمر التيار الأصلي في الملف الابتدائي ( حث متبادل ) ويحدث استهلاك للطاقة ويلاحظ هنا وجود نوعين من الحث في المحول الأول حث ذاتي في الملف الابتدائي يظهر أثره عندما تكون دائرة الثانوي مفتوحة وحث متبادل بين الملفين الابتدائي والثانوي عندما تكون دائرة الملف الثانوي ودائرة الملف الابتدائي مغلقتين

v ]يستخدم محول رافع لنقل الطاقة الكهربائية من محطة التوليد إلى أماكن الاستهلاك ؟
لأن المحول الرافع يرفع القوة الدافعة المترددة بمقدار كبير فتقل شدة التيار المار في الأسلاك فتصبح صغيرة جدا ويكون مقدار الطاقة المفقودة في الأسلاك صغيرا جدا ( الطاقة المفقودة في صورة حرارية = مربع شدة التيار × المقاومة × الزمن

v ]يوضع الملف الابتدائي داخل الملف الثانوي في المحول الكهربائي
لمنع تسرب بعض خطوط الفيض المغناطيسي خارج القلب الحديدي فتقطع خطوط الفيض جميعها الملف الثانوي

v ]في المحول يصنع القلب من الحديد المطاوع لأن الجزيئات المغناطيسية للحديد المطاوع سهلة الحركة وبذلك يمتنع تحول جزء من الطاقة الكهربائية إلى طاقة ميكانيكية تستنفذ في تحريك الجزيئات المغناطيسية للقلب الحديدي
عمليا لا يوجد محول كهربائي كفاءته 100 % بسبب فقد جزء من الطاقة في صورة
(1 طاقة حرارية بسبب مقاومة الأسلاك
(2 طاقة حرارية بسبب التيارات الدواميه
(3 تسرب جزء من خطوط الفيض
(4 طاقة ميكانيكية تستغل في تحريك الجزيئات المغناطيسية للقلب الحديدي
 
التعديل الأخير:

Eng.Mohamad

مدير عام
طاقم الإدارة
رد: بحث كامل عن المحولات

[FONT=&quot]آلية عمل المحول[/FONT]
[FONT=&quot]حتى نفهم نظرية عمل المحول لنقم بالتجربة التالية والموضحة بالشكل (11) :[/FONT]



[FONT=&quot]نحضر قلب من الحديد ملفوف عليه ملفان متقاربان . نطبق على الملف الأول تيار متردد --- والملف الثاني نربط عبيه عليه مقاومة حمل ونقوم بوصل راسم إشارة على التوازي مع الملفين ثم نقوم بوصل منبع التيار المتردد على الملف الأول ولنشاهد ماذا يحصل على شاشة راسم الإشارة على كلآ من الملفين الأولي والثانوي [/FONT]
[FONT=&quot]نلاحظ تولد تيار في الملف الثانوي مشابه للتيار في الملف الأبتدائى على الرغم من عدم تلامس الملفين مع بعضهما [/FONT]
[FONT=&quot]فكيف نشأ هذا التيار؟[/FONT]
[FONT=&quot]والجواب موجود في فقرة سابقة من هذه المقال عندما ناقشنا موضوع التحريضية [/FONT]
[FONT=&quot]فعند تعرض الملف الثاني للمجال الناشئ من الملف الأول فأن خطوط المجال المغناطيس[/FONT]
[FONT=&quot]تقطع لفات الملف الثاني وبما أنها متغيره فإنه ينشأ عن ذلك تيار في الملف الثاني يعرف بالتيار المستنتج بالحث الذاتي ، تؤثر فيه عدة عوامل منها :[/FONT]
[FONT=&quot]يزداد الحث الذاتي في الأحوال التالية[/FONT]:
1
[FONT=&quot]) يزداد الحث الذاتي بزيادة عدد لفات الملف[/FONT]
[FONT=&quot] 2) يزداد الحث الذاتي بزيادة مساحة مقطع الملف ونقصان طوله[/FONT]
3
[FONT=&quot]) يزداد الحث الذاتي إذا كان للملف قلب من ماده مغناطيسية كالحديد أو مسحوق الحديد أو الفرايت[/FONT]
[FONT=&quot]والعكس صحيح طبعا" في الأحوال الثلاثة السابقة وهذه هي ببساطه نظرية عمل المحول[/FONT]
[FONT=&quot]وبعد هذه التجربة لنعد إلى الرسومات البيانية على راسم الإشارة ولنحاول أن نجيب على الأسئلة التالية [/FONT]
[FONT=&quot]أولآ :[/FONT][FONT=&quot]ماهو شكل العلاقة الجيبيه بين موجة التوتر (الفولت) المار بالملفات وشكل الفيض المغناطيسي الناتج منه[/FONT][FONT=&quot]

[/FONT][FONT=&quot]نلاحظ أن الفيض الناتج له مركبه تساوى مركبة الفولت المتردد المار في الملف ولها نفس القيمة الشكل (12)[/FONT][FONT=&quot]
[/FONT][FONT=&quot]ولكن ما الاختلاف بينهما؟[/FONT][FONT=&quot]
[/FONT][FONT=&quot]إذا دققنا في الرسم البياني السابق يتضح لنا أن هناك اختلاف بين موجة الفولت وموجة الفيض وهذا الاختلاف يتمثل بان الفولت المار بالملف يسبق الفيض الناتج حوله بزاوية قدرها 90 درجه[/FONT][FONT=&quot]
[/FONT][FONT=&quot]أي ربع دوره[/FONT][FONT=&quot]

[/FONT]
[FONT=&quot]ثانيا"[/FONT][FONT=&quot] ما شكل العلاقة الجيبيه للتيار و الفولت و الفيض المغناطيسي معا[/FONT][FONT=&quot]"

[/FONT]

[FONT=&quot]تلاحظ من الشكل (13) أن التيار والمجال المغناطيسي لهما تقريبا" نفس المسار بينما يتقدم الفولت كليهما[/FONT] [FONT=&quot]بزاوية = 90درجه[/FONT]

[FONT=&quot][/FONT]
[FONT=&quot]لنعد الآن لدراسة تأثير نسبة عدد اللفات على عمل المحول[/FONT][FONT=&quot] [/FONT][FONT=&quot]بينا في فقرة سابقة وتحديدآ في الشكل (6) تأثير نسبة عدد [/FONT][FONT=&quot]اللفات في محولة نموذجية حيث يتكون الملف الإبتدائي من (1000) لفة ، بينما يتكون الملف الثانوي من (10000) لفة ، ويمكن تعريف نسبة عدد اللفات بأنها نسبة عدد لفات الملف الثانوي ([/FONT][FONT=&quot]NS[/FONT][FONT=&quot]) إلى عدد لفات الملف الإبتدائي ([/FONT][FONT=&quot]NP[/FONT][FONT=&quot])

[/FONT]
[FONT=&quot] [/FONT]​
[FONT=&quot]نعبر عن هذه النتيجة بقولنا أن نسبة اللفات هي (10 إلى 1) أو (10/1)[/FONT]
[FONT=&quot]عندما يكون عدد لفات الملف الثانوي أكبر من عدد لفات الملف الإبتدائي فإن المحول يقوم برفع الجهد بصورة متناسبة ونسبة عدد اللفات . مثلآ إذا كانت نسبة عدد اللفات 1/10 ، فان جهد الملف الثانوي سيكون عشرة أضعاف الجهد الإبتدائي . إذن نسبة الجهد تساوي إلى نسبة عدد اللفات :[/FONT]

[FONT=&quot]يمكن استعمال هذه العلاقة لحساب جهد الملف الثانوي عند معرفة نسبة وعدد اللفات وجهد الملف الإبتدائي . مثلآ في الشكل (6) نطبق على الملف الإبتدائي جهد (100) فولت . وبإعادة ترتيب العلاقة السابقة نستطيع إيجاد الجهد المتحرض على الملف الثانوي :[/FONT]

[FONT=&quot]إذن باختيار نسبة عدد اللفات الملائمة ، نستطيع رفع الجهد إلى أي قيمة مرغوب فيها[/FONT]
[marq="3;right;3;scroll"]

سنكمل الحديث لاحقا باذن الله[/marq]
 
أعلى